العلامة المجلسي

234

بحار الأنوار

شأنك ؟ قلت : أعيا ناضحي ، فقال : أمعك عصا ؟ فقلت : نعم ، فضربه ، ثم بعثه ، ثم أناخه ووطئ على ذراعه ، وقال : اركب فركبت فسايرته فجعل جملي يسبقه ، فاستغفر لي تلك الليلة خمس وعشرين مرة ، فقال لي : ما ترك عبد الله من الولد ؟ يعني أباه ، قلت : سبع نسوة ، قال : أبوك عليه دين ؟ قلت : نعم ، قال : فإذا قدمت المدينة فقاطعهم ، فإن أبوا فإذا حضر جذاذ ( 1 ) نخلكم فأذني ، وقال : هل تزوجت ؟ قلت : نعم ، قال : بمن ؟ قلت : بفلانة بنت فلان بأيم ( 2 ) كانت بالمدينة ، قال : فهلا فتاة تلاعبها وتلاعبك ؟ قلت : يا رسول الله كن عندي نسوة خرق ( 3 ) ، يعني أخواته : فكرهت أن آتيهن بامرأة خرقاء ، فقلت : هذه أجمع لامري ، قال : أصبت ورشدت ، فقال : بكم اشتريت جملك ؟ فقلت : بخمس أواق من ذهب ، قال : قد أخذناه ( 4 ) ، فلما قدم المدينة أتيته بالجمل فقال : يا بلال أعطه خمس أواق من ذهب يستعين به ( 6 ) في دين عبد الله ، وزده ثلاثا واردد عليه جمله ، قال : هل قاطعت غرماء عبد الله ؟ قلت : لا يا رسول الله ، قال : أترك وفاء ( 5 ) ؟ قلت : لا ، قال : لا عليك إذا حضر جذاذ ( 7 ) نخلكم فأذني ، فأذنته فجاء فدعا لنا فجذذنا واستوفى كل غريم كان يطلب تمرا وفاء ، وبقي لنا ما كنا نجذ وأكثر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ارفعوا ولا تكيلوا فرفعناه وأكلنا منه زمانا ( 8 ) . وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا حدث الحديث أو سأل عن الامر كرره ثلاثا ليفهم ويفهم عنه .

--> ( 1 ) جذاذ النخل : صرامها أي قطع ثمرتها ، وفي المصدر : جداد بالمهملة ، والمعنى واحد . ( 2 ) آم الرجل من زوجته أو المرأة من زوجها : فقدها أو فقدته ، فهو وهي أيم . ( 3 ) جمع الخرقاء : الحمقاء . ( 4 ) في نسخة من المصدر : قال : يعينه ولك ظهره إلى المدينة . ( 5 ) في المصدر : يستعين بها ، وفيه : ورد عليه جمله . ( 6 ) في نسخة من المصدر : أتراك وفاء ؟ أقول : تراك ككتاب . ( 7 ) في المصدر : فإذا حضر جداد نخلكم . وفيه بعد ذلك : فجدونا . ( 8 ) مكارم الأخلاق : 18 و 19 .